أعرج يمشي على عكازين

zarioh2010
أعمدة الرأي
أعرج يمشي على عكازين
لقد خلق الله الجسد وجعل له أعضاء، وكل عضو يقوم بمهامه، أما من الناحية العلمية، فكل عضو شل أو توقف عن الحركة فيلزم بتره أو تعويضه ببديل له حتى لا يبقى الإنسان مشوها. 
 
لكن الجامعة المغربية لكرة السلة تعيش ( مشوهة) وبأعضاء غير متحركة، وذلك بسبب مشاكلها التي تعاني منها، وعلى مرأى ومسمع وزارة الشباب والتي نضعها محل (الطبيب المعالج والمراقب)، فالوزارة عاجزة تماما عن التدخل لتقديم الوقاية، أو القيام ببترأعضاء الجامعة المشلولة، أو تعويضهم ببديل، لوضع حد للعبث الذي تعيشه هذه اللعبة الوطنية والتي أصبحت تحتل المرتبة الثانية في استقطاب الجماهير بعد كرة القدم. 
 
إن الجماهير المغربية بحاجة إلى سياسة مستمرة وناجحة، وبحاجة للإنسان العاقل الذي يدرك ما يفعله، وإلا تتوقف عجلة التاريخ ويصبح أسيرا بيد الجهل بالمسؤولية، وعندما لا يهتم الإنسان بالمسؤولية التي أنيط بها تفتقد الحرية، وعند فقدان الحرية يفقد كل شيء، العز والكرامة والأخلاق والثقة بالنفس وفقدان الشعور بالاستقلالية الذاتية، ولا يبقى إلا الانفراد بالقرار، ولما يحتل هذا الأخير فكر الإنسان، يفقد الإنسان حتى علمه الوطني. 
 
فما بالكم وكرة السلة تفتقد لكل شيء بداية بـ:
 
غياب مكتبها الجامعي المنتخب والذي شلت أعضاءه وأصبح أعرج يمشي على عكازين، بمفهوم العبارة لا يتوفر إلا على (عضوين وكل منهما “لا يسمن ولا يغني من جوع”. 
 
رأس مال الجامعة ينحصر في التأجيلات الجامعة ليست كفئ في جلب محتضن يحتضن الجامعة، أو المستثمرين.  
 
الطامة الكبرى وأن الجامعة بأكملها عجزت عن تنظيم كأس العرش، وما أدراك ما كأس العرش، والمؤسف أن الكأس كان مقررا إجراءها يوم 12 ماي من هذه السنة، وذلك راجع إلى انتظار التمويل ( إنها بصمة عار على جبين هذه الجامعة) 
 
أما من باب البطولة فحدث ولا حرج، فالجامعة تفتقد لتمويل البطولة، وتعتمد على مالية الأندية. 
 
إن الغيرة التي تدفعنا للدفاع عن لعبة كرة السلة والتي تعيش المشاكل، تفرض علينا أن ندق ناقوس الخطر حتى لا تأثر هذه المشاكل على مشاركة اللعبة في المحافل القارية، والخصوص الألعاب الأولمبية المقبلة 2016 بـ ( ريو ديجانيرو) “البرازيلية”. 
 
وهذه رسالة موجهة للمسؤولين بالجامعة والوزارة تقول:
 
من عجز عن البناء فلا ينشغل بالهدم وليترك البناءون يعملون، ومن شلت أعضاء وأصبح أعرج يمشي على عكازين فليرحل من عالم كرة السلة عاجلا.
 عبد الله صدوق
b
الاخبار العاجلة