سبورناظور – محمد الوردي
تتجه الأنظار، بشكل متزايد، نحو احتمال كبير لمشاركة ملعب الناظور الجديد في تنظيم كأس العالم للأندية 2029، في ظل معطيات وطنية ودولية متقاطعة تؤكد أن المغرب بات المرشح الأبرز لاحتضان هذه التظاهرة العالمية، بنسبة وُصفت بـ99%، في انتظار الإعلان الرسمي من فيفا.
وتُنظر إلى نسخة 2029 من كأس العالم للأندية باعتبارها محطة اختبار متقدمة للبنية التحتية والجاهزية التنظيمية، قبل مونديال 2030، تمامًا كما كان الحال في النسخة الأولى بالنظام الجديد، التي أُقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية، بمشاركة 32 فريقًا موزعين على 12 ملعبًا، في سياق تحضيري لاستضافة كأس العالم للمنتخبات.
في هذا السياق، يبرز اسم مدينة الناظور بقوة ضمن المدن المرشحة للدخول إلى خريطة التنظيم، خاصة مع تسريع مساطر إنجاز ملعب الناظور الجديد، الذي يُنتظر أن يستجيب للمعايير الحديثة المعتمدة في البطولات الدولية الكبرى، سواء من حيث السعة، التنظيم، أو المتطلبات التقنية.
ويعزّز هذا الطرح توفر المغرب أصلًا على ملاعب جاهزة ومعتمدة مثل ملعب مولاي عبد الله، مولاي الحسن، ملعب المدينة بالرباط، وملعب طنجة الكبير، مقابل دخول ملاعب فاس، أكادير ومراكش مرحلة التجديد والتأهيل، بالتوازي مع إنجاز أكبر ملعب في العالم ببنسليمان – الدار البيضاء، وهو ما يترك للمغرب هامشًا تنظيميًا مريحًا لإضافة أربعة ملاعب أخرى في مدن مختلفة، ضمنها مدن ذات جاهزية مثل الناظور.
ولا ينفصل هذا الترشيح عن المكانة التي باتت تحتلها الناظور كـقاطرة اقتصادية لجهة الشرق، إذ تتوفر على مؤهلات لوجستية قوية، من بينها طريق سيار في مراحله الأخيرة من الإنجاز، وميناء الناظور غرب المتوسط، أحد أكبر الموانئ في إفريقيا، إضافة إلى مطار الناظور العروي بطاقة استيعابية تقارب مليوني مسافر سنويًا، وخمس محطات للسكك الحديدية، إلى جانب ميناء بني أنصار للمسافرين الذي يربط الإقليم مباشرة بأوروبا.
وعلى المستوى السياحي، تمتلك الناظور مؤهلات استثنائية، باعتبارها الإقليم الأكثر تنوعًا من حيث الشواطئ على الصعيد الوطني، واحتضانها بحيرة مارشيكا، ثاني أكبر بحيرة في حوض البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب مشاريع سياحية وفندقية كبرى، وسياحة جبلية قادرة على استيعاب التدفقات الجماهيرية المصاحبة للتظاهرات العالمية.
وفي إشارة تعزّز هذا التوجه، تَرِدُ مدينة الناظور ضمن ملف تنظيم كأس العالم 2030، من خلال احتضان أحد منتخبات الفيفا، حيث تم اختيار منتجع أطاليون بمارتشيكا مقرًا لإقامة احد المنتخبات، إلى جانب إحداث ملعبين كبيرين للتداريب بالقرب من الملعب الجديد، وهو ما يعكس مستوى الثقة في جاهزية المدينة لاستقبال المنتخبات والتظاهرات الكروية الكبرى.
وبين ثقة الفيفا المتزايدة في النموذج المغربي، وتقدم أشغال ملعب الناظور الجديد، والجاهزية اللوجستية والسياحية للإقليم، تبدو مشاركة الناظور في تنظيم مونديال الأندية 2029 أقرب إلى واقع محتمل منها إلى مجرد طرح نظري، في انتظار ما ستُسفر عنه القرارات الرسمية خلال المرحلة المقبلة.








