بدر الدين الإدريسي ،فــاقد للـرأي و ملك الكتـابــات البــاهتة

bisbis2010
أعمدة الرأي
بدر الدين الإدريسي ،فــاقد للـرأي و ملك الكتـابــات البــاهتة

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته، 

 

كفانا الله جميعا شر الحاقدينوالحاسدين.”

هكذا أنهى بدر الدين الإدريسي مقالهالذي تناول فيه مهزلة الزاكي الأخيرة، و قد أتت هذه الجملة  تعقيبا على إبداع فكريللعقل الأول  بالصحافة الرياضية الوطنية ، خلص فيه إلى ان الزاكي ضحية لنجاحه الذييجلب له الحاقدين و الحساد.

صيغة الجمع المتكلم تلقي بصاحب المقالفي جمع الناجحين في ظنه، و هو يتعوذ من الحقاد و الحساد، ربما لعلمه المسبق بانمقاله امتلأ بالذهان”الصباغة” لحد معيب و فاضح لا ينفع معه إلا استباق الأمر، و نعتكل الفاطنين بفن الذهان و الصباغة بأنهم حساد حاقدين، و بالتالي التموضع كما يجب فيالموقف الدفاعي انتظارا للتوبيخات الموضوعية التي يؤمن بضرورة توافدها بسبب رذاءةالمقال و ليس بسبب الحقد و الحسد، فما أنا من ممتهني الصحافة و ليست لي أية علاقةبأي شخص اسمه العائلي يحمل لقب الإدريسي،و للإفادة ما يدونه أعضاء كووورة مغربيةعلى صفحات منتداهم لا يطلق عليه صحافة إلكترونية، بل هي مواقف رأي عام حر، داخلمجال مفتوح يلجه كل مسجل بالمنتدى، مجال مراقب على مدار الساعة بواسطة هيكلة محكمةلا مجال للدخول في تفاصيلها، هذا فقط توضيح بسيط سيد إدريسي حتى تسمي الاموربمسمياتها مستقبلا و انت تتكرم بنصائحك  على أطفالالانترنت.

كلنا على علم بقصة الزاكي المفاجئة والمبهمة، و بكل التعاليق  التي راجت بعدها بما في ذلك الكلام المنسوب للزاكي، والامر سيبقى مبهما ولو بعد قراءة المقال لأن حتى السيد الإدريسي الذي اتصل بالزاكيفهو بدون رأي مضمونا و لكنه إلى الأبد فهو مع الزاكي شكلا و ذهانا .أما عن رأييالشخصي في ما يخص هذا الأمر فأظن أن الزاكي يعيش على أعصاب خائنة و  غير قادرة علىتحمل مهنة التدريب بكل الضغوطات النفسية التي تستوجبها و هو امر يمكن معالجته ببعضالكوتشين  من أناس متخصصين في هذا المجال.لكن رأيي ليس مهمااللحظة.

ما يهمني اليوم هو إثارة الانتباه إلىكم اللاموضوعية و الاستغباء الذي تتعامل به الصحافة عموما ,والرياضية فيما يخصنا, مع الرأي العام.

يحلل الإدريسي في مقاله قضية استقالة الزاكي،ويستنتج أن الأمر غير مرتبط بالهزيمة ضد الرجاء، الإدريسي يقول لكم يا سادتنا الكرامأن الدليل هو مرور أربعة أيام بين الحادثين، صراحة أبحث عن المنطق الذي دفع بهذاالصحفي إلى هذا الاستنتاج، أم هو استغباؤ واضح للقراء،إنها أربعة أيام يا سيدي،ليست أربعة أسابيع ، أشهر أو سنوات. و ما هذا الكم الهائل من اللاموضوعية بأن تسعىلإقناعنا بأنه لو أن الوداد انتصرت على الرجاء و كرست الفارق بالصدارة كان الزاكيسيستقيل رغم كل ذلك لأن الأمرين غير مرتبطين بسبب أيامك الأربعتلك.

طبعا هذا التحليل التنويري الاستغبائي، لم يكن ليشبعاحترافية السيد الإدريسي، ليخبرنا أنه حمل هاتفه و بحث في الربيبرتوار عن اسمالزاكي ليكلمه و يستفسره عن السبب و يأتينا بالخبر اليقين، اليقين طبعا هو القصةالمكررة : مسؤولي الفريق و اللاعبين و أظن ان السيد الزاكي نسي ذكر الحكام سهوا لاتبريئا لهم، و هو الامر الذي اتفق معه و خلص إليه الصحفي في ختام مقاله بعد معاتبةخفيفة الظل ظريفة الهضم قمة في الحنان ومبهمة كل الإبهامللزاكي.

أفتح هنا قوس لأتحدث عن تقارير أفادت أن الزاكياستقال بسبب تهديدات تلقاها حسب قوله تمس سلامته و سلامة أسرته، و أود أن أقول بهذاالخصوص أن هذا العذر غير مقبول، فالزاكي شخصية عمومية تستقطب كل الأضواء والكاميرات و رمز يفتخر به كل مغربي اسمه ارتبط برفع الراية المغربية عاليا بينالأمم، و ببلاغ بسيط عن أي تهديد كان كافيا لأن تتدخل أعلى السلطات الأمنية لطمأنةالزاكي و ضحد أي متهور، فعلى ما أعلم أن الدار البيضاء من أكثر المدن تحضرا علىالأقل بإفريقا و ليست غابة تسودها السيبة.

و أتمادى في هذا القوس لأستذكر حلقة الاستغباءالأكبر من برنامج الضيف الخامس حين استضيف الزاكي من قبل جهابدة الإعلام الرياضيمصطفى بدري، نجيب السالمي، بدرالدين الادريسي و بلعيد بويميد ، و انهالو عليهبالتبجيل و التعظيم و بدون أي حياء يكرر على مسامعنا السيد بدري في كل مرة جملةالحلقة ليست دعاية للزاكي”، صراحة لا أرى استغباءا أكبر من هذا لعقل المواطنالمغربي، ما الضرر في القول ان مفضلكم هو الزاكي بدل تكرار تلك الجملة الشاذةأخلاقيا عن توجه الحلقة، لماذا موقف الغبن بدل موقف الوضوح و احترامالمشاهد.

أعود للإدريسي عبر تحاليله التنويرية التي تأكد منخلالها ان استقالة الزاكي هي في مصلحة الوداد، دون ان يبين لنا كيف ذلك، فلا أعلمما هو هذا الضرر الذي كان سيصيب الوداد لو بقي الزاكي مدربا لأربع مباريات أخرى ولو شكليا، بدل ما أصاب اللاعبين و الوسط الودادي من ارتباك و ريبة بسبب كل ماوقع.

يؤكد لنا الإدريسي مرة أخرى أنه صحفي شفاف باهت،بكتابات باهتة، و انه بدون رأي، و هوكذلك عاجز عن اتخاذ أي موقف خصوصا إذا تعلقالأمر بشخصيات سبق و أن أدى لها الولاء الإعلامي، فالمطلع على مقاله الأخير سيتأكدمن كل هذه الأمور من خلال الإنشاءات التقريبية من قبيل “ربما، قد يكون..” بالإضافةللأراء المتناقضة بين فقرة و أخرى، و هنا أتساءل لو ان الامر كان يتعلق بمدرب أخرغير الزاكي هل سيكون تناول السيد الإدريسي للموضوع بنفس هذه الهزالة في الإنتاجالنقدي و التعمق في أصول المشكل؟ إذا كان الجواب في قرارة نفسك هو لا يا سيدالإدريسي، فاعلم انك تخون ميثاق شرف المهنة. و إذا كنت تكتب مقالا لتعيد علىمسامعنا ما سبقتك إليه كراسي المقاهي و دردشات سائقي الطاكسي، فاعلم أن الجديد قداستعصى عليك، و ان الوقت حان لمراجعة ادائك الصحفي ، فهو اداء يمر مرور الكرام ويداعب كل صاحب قول و هو بدون لون او رأي، و و الله ما هذا الذي نأمله في من يرأسجريدة المنتخب و جمعية الصحافة الرياضية.

ختاما أقول ان هذا المقال أتي تنبيها للدورالوطنيالذي يجب ان تلعبه الصحافة الرياضية ببلادنا، و ذلك بإعطاء الأولوية للمصلحةالوطنية فوق كل المصالح الشخصية، فالتاريخ سيسجل باعتزاز موقف كل صحفي شريف وقف ضدافي الفساد و التسيير الفاسد بكلمة قوية و صارمة و قاطعة غير مترددة و لا مرتبكة،الوداد فريق وطني قبل أن يكون بيضاويا، الصورة الجميلة التي خلفها الديربي جماهيرياو اداءا أعطت انطباعا إيجابيا عن بلادنا فاقت في نتائجها كل ما حاولت تحقيقه الجهودالكبيرة التي بدلها إعلامنا لإقناع العالم اننا بين ليلة و ضحاها أصبحنا نهتمبالبيئة مثلا .

 أتمنى مستقبلا ان تهتم صحافتنا بالنقد الهادف القويالضارب في أصول الإشكالات المطروحة، و أظن انه في قضية  استقالة الزاكي الأصل هورفع وداد الأمة فوق كل الميزاجيات الشخصية، تعلق الأمر بالمدرب، اللاعبين اوالمسيرين، لأن الوداد ليست ملكا لهم و لكن ملك لكلالمغاربة.

إلى أن تخرج علينا صحافة قادرة على تحقيقات مدوية ومؤثرة، و هو امر ليس بالقريب المنال بالنظر لرأس الهرم، أقول لكم دمتم علىامل..

بقلم: جلال عتيق ـ مشرف بكورة مغربية

الاخبار العاجلة