محمد لكموش: الحلقة 1 برنامج “ حكايات معلقة “ …قناص الشباك الذي طوع المستديرة لعقدين من الزمن

18 يوليو 2026
محمد لكموش: الحلقة 1 برنامج “ حكايات معلقة “ …قناص الشباك الذي طوع المستديرة لعقدين من الزمن

سبورناظور : عماد الذهبي

في عالم كرة القدم، لا تُقاس عظمة المهاجم بعدد الأهداف فحسب، بل بالبصمة التي يتركها في قلوب الجماهير وبالسنوات التي قضاها وفياً لعرين المرمى. نستضيف في حلقتنا اليوم من برنامج “حكايا معلقة”، قصة محمد لكموش؛ اسمٌ حفر مكانته كـ “قناص” ماهر، استطاع على مدى عشرين عاماً أن يحوّل الفرص الصعبة إلى أفراح في شباك الخصوم، تاركاً إرثاً كروياً حافلاً بالوفاء والتألق.

من “دانون” إلى ميادين الاحتراف: رحلة الشغف

بدأت الحكاية من بوابة “منتخب دانون”، حيث لمعت موهبته الأولى كبراعم واعد يمتلك حاسة تهديفية فطرية. ومنذ تلك الخطوات الأولى، أدرك الجميع أنهم أمام لاعب لا يهاب المرمى. انتقل بعدها إلى فئة الكتاكيت بـ فتح الناظور، حيث قضى ثلاث سنوات كانت بمثابة صقل لموهبته، قبل أن يشد الرحال نحو فريق الهلال في فئة “الكادي”، ليواصل رحلة التكوين والنضج.

العودة والمجد: سنوات الذهبية في فتح الناظور والهلال

عادت به الأقدار إلى بيته الأول، فتح الناظور، ليلتحق بفئة “الجونيور”، ومنها بدأ رحلة الصعود الحقيقي. لم يكن مجرد لاعب عابر، بل فرض نفسه في الفريق الأول لـ فتح الناظور لمدة ثماني سنوات كاملة، حمل فيها آمال الجماهير وكان “القناص” الذي يفك طلاسم المباريات الصعبة.
بعد رحلته الطويلة مع الفتح، استمر العطاء مع فريق الهلال للكبار، حيث قدم أربع سنوات من النضج الكروي، مؤكداً علو كعبه وقدرته على الحسم في أكبر المواجهات الوطنية، ليصبح مرعب الحراس ومحط إعجاب المحللين.

المحطات الأخيرة: مسيرة حافلة بالوفاء

لم تنتهِ قصة العشق الكروي عند هذا الحد، بل واصل محمد لكموش رحلته متنقلاً بين أمل العروي وشباب بني بوغافر، ليضع خبرته الطويلة في خدمة هذه الفرق، مسجلاً في كل محطة لمسته الخاصة التي ميزته طوال مسيرته.

عام 2023: ختام مسيرة حافلة

في عام 2023، أعلن محمد لكموش إسدال الستار على مسيرة امتدت لما يقارب عشرين عاماً من الركض خلف الكرة، عشرون عاماً من التضحية، الشغف، والأهداف التي ستبقى خالدة في ذاكرة الجماهير.

“لم يكن محمد لكموش مجرد مهاجم، بل كان أيقونة في الانضباط الرياضي. رحلة بدأت بالبراءة وانتهت بالوقار، تاركةً خلفها نموذجاً للمهاجم الذي لا يتوقف عن المطاردة، حتى صافرة النهاية.”

اليوم، وبينما يودع الميادين كلاعب، يظل محمد لكموش نموذجاً يُحتذى به للأجيال الصاعدة، ليس فقط بمهاراته التهديفية، بل بمسيرته التي عكست تفانياً لا يلين في ملاعبنا الوطنية. شكراً “للقناص” على كل لحظة فرح منحها لمحبيه.

Breaking News