نحس جنوب إفريقيا

ADILO
أعمدة الرأي
نحس جنوب إفريقيا

شخصيا لا أتفاءل مطلقا بجنوب إفريقيا حتى وإن كانت اليوم تمثل قمة الحدث العالمي بتنظيمها للمونديال على حساب المغرب·· لا أتفاءل بها لأنها مشروع نحس على المغرب في أكثر من واجهة رياضية، إذ سبق للمغرب أن أقصي في السنة التي نظمت فيها كأس إفريقيا، وكانت قد فازت بأول كأس إفريقية عام 1996، حيث لأول مرة تدخل نهائيات كأس إفريقيا في ذات التاريخ، وهو نحس أول يصادف المغرب رغم أن منتخب جنوب إفريقيا لم يلتق مع منتخب المغرب على الإطلاق قبل هذا التاريخ، وفي هذه الدلالة نحس أولي سيحمى وطيسه وسيحتد بصيغ أخرى كانت بدايتها الأولى في دور الثمن عندما خسر المغرب أمام “البافانا بافانا” بهدفين لهدف في كأس أمم إفريقيا التي أقيمت ببوركينافاصو سنة 1998، وعلى يد جنوب إفريقيا خرج المغرب من الإقصائيات موازاة مع نحس النزال الثاني، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل حضر المغرب بكأس إفريقيا بمالي عام 2002 في ذات المجموعة التي تواجد بها جنوب إفريقيا وغانا وبوركينافاصو، وأقصي خلالها المغرب على يد جنوب إفريقيا في آخر لقاء بثلاثة لواحد، أي بنحس المواجهة في ذات المجموعة ونحس الهزيمة التي أقصته من الكأس في وقت كان على المغرب أن يضمن فوزه ليتأهل إلى دور الثمن··  

وفي هذا السرد نصل إلى حدود النحس الرابع·· وتتوالى الأحداث أيضا في عز الخريف والشتاء التونسي حين نظم الكأس الإفريقية بأرض تونس بوصفة جديدة لحضور المغرب مع جنوب إفريقيا في المجموعة الرابعة·· والغريب في الأمر أن المغرب كان يكفيه التعادل مع جنوب إفريقيا في آخر مباراة ليمر إلى الدور الثاني مقارنة مع تأهل جنوب إفريقيا بضرورة الفوز على المغرب، ومع ذلك وقف الخصم ندا قويا أمام المغرب وأضاع فوزه المسبق بواسطة باتريك مايو في الدقيقة 30، بعد أن عدل يوسف سفري النتيجة تسع دقائق فقط، وهو نحس مشؤوم ودلالي بالمعنى العام للكلمة، ومع ذلك  يعتبر جنوب إفريقيا نحسا خامسا في نتيجة التعادل، لأن فوز المغرب كان هو الدواء الشافي لإسقاط النحس نهائيا رغم أنه هو من أخرج جنوب إفريقيا من السباق·  

وخارج حدود النزالات المذكورة سيطارد نحس جنوب إفريقيا مطامح المغرب مرتين عند تنظيم كأس العالم، إذا كان هو من أخرج المغرب من دائرة الصراع مع ألمانيا بأصوات مربوحة، وواصل الصراع ليخسر من ألمانيا بصوت واحد خلال الجولة الثانية من النزال··  

وتظل اللعنة متواصلة أمام المغرب، إذ سيبرز الصدام مجددا لتنظيم حدث كأس العام 2010 بالقارة السمراء أمام تغيير وجه محراب الفيفا بإعطاء لكل قارة حقها في التنظيم·· وهنا أيضا لم يلعب المغرب أوراقه الحاسمة  أمام جنوب إفريقيا، وخسر بالرقم وتواطؤ إحدى الدول في آخر لحظة رغم أن مصر لم تنل ولو صوتا واحدا، وظل الرهان معلقا على المغرب وجنوب إفريقيا، وكانت النهاية أن عانقنا نحس جنوب إفريقيا مجددا بفارق أربع نقط (14 لجنوب إفريقيا و10 للمغرب)، وهو نحس علق المغرب كدولة وليس كمنتخب إلى جانب الطرح السياسي المشؤوم لجنوب إفريقيا المعترف أصلا بجبهة البوليساريو  وقس على كل هذا السيَر  النحسية شؤم جنوب إفريقيا كمنظمة للمونديال من دون أن يحضر إليها المغرب داخل أرضها، وكأن الزمن يقول حقا أن جنوب إفريقيا لم تنفع المغرب بأي شيء، وحتى ولو حضر المنتخب المغرب بأرضها فسيعود سريعا من الدور الأول لاعتبارات السالفة الذكر·  

ألا ترون معي أن جنوب إفريقيا هي بمثابة نحس لاحق المغرب في كثير من المواقف وأعتبر آخرها أن جنوب إفريقيا لم تتأهل إلى كأس إفريقيا لأنها أرخت العدوى  إلى المغرب لكي لا يتأهل لا إلى كأس إفريقيا ولا إلى كأس العالم  معا··  

هي فعلا سنة مشؤومة ومنسية بحكم تلاصق جنوب إفريقيا بـ 2010 التي لم تتمرد قبلها بالحكمة والعقل لنفوز بالمونديال على أرضنا ولم نجتهد للإنتصار على جنوب إفريقيا في كل الجبهات·  

 محمد فؤاد 

نقلا عن جريدة المنتخب

الاخبار العاجلة