هلال الناظور في مواجهة حاسمة أمام جمعية سلا… مباراة البقاء تتطلب تضافر الجميع

3 ساعات ago
هلال الناظور في مواجهة حاسمة أمام جمعية سلا… مباراة البقاء تتطلب تضافر الجميع

هلال الناظور في مباراة الموسم أمام جمعية سلا نداء استغاثة لإنقاذ الفريق من مقصلة الهبوط والمكتب المسير يقاتل وحيدا

سبور ناظور – محمد بنعمرو

يخوض نادي هلال الناظور لكرة القدم نهاية الأسبوع الجاري واحدة من أخطر وأدق المباريات في تاريخه الحديث عندما يرحل إلى مدينة سلا لمواجهة الجمعية الرياضية السلاوية برسم الجولة الثامنة والعشرين من البطولة الوطنية للهواة القسم الاول شطر الشمال وهي مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين وتعتبر سدا حقيقيا ومفصلياً لتحديد مصير الفريق فإما البقاء وتثبيت القدم وإما النزول إلى غياهب أقسام مظلمة حيث أن أي تقصير أو تعثر في هذه المواجهة المصيرية خارج القواعد قد يعصف بكل الجهود ويدفع بالفريق نحو الهاوية
وفي الوقت الذي تصب فيه الجماهير الوفية والمكتب المسير كل تركيزهم على هذه الملحمة تلاحظ في الأجواء العامة بالإقليم مفارقة غريبة وموجعة فالمكتب المسير بقيادة رئيس النادي عبد الرحيم هربال والرئيس المنتدب علي غانم يجد نفسه اليوم يقاتل وحيدا في الجبهة الأمامية متحملا أعباء ثقيلة من أجل توفير الحد الأدنى من شروط الاستقرار وفي المقابل تعيش بعض مكونات النادي ومحيطه في عالم آخر غارقة في احتفالات ومناسبات بعيدة كل البعد عن هموم وأزمات الفريق الحالية والهلال يعاني اليوم بصمت من جوانب متعددة لعل أبرزها غياب الدعم المادي والمعنوي الكافي لتحفيز اللاعبين والذين هم في أمس الحاجة إلى جرعات تشجيعية استثنائية للعودة بالنقاط الثلاث من سلا خصوصاً ان اللقاء يتزامن مع مناسبة عيد الاضحى اي تحفيز قد يكون مضاعف

وتفرض المقارنة نفسها بقوة عند معاينة المشهد الرياضي الوطني ففي الوقت الذي يسهر فيه برلمانيو ومنتخبو المدن الأخرى الليالي ويطرقون كل الأبواب مستعينين بنفوذهم وعلاقاتهم لإنقاذ فرقهم المحلية من الهبوط وتوفير الدعم المالي واللوجيستيكي لها يبدو المشهد في الناظور باهتا ومخيبا للآمال فأين هم منتخبو الإقليم وبرلمانيوه من هذه الأزمة الخانقة ولماذا يغيب الحس التضامني والسياسي في لحظة يحتاج فيها الهلال إلى جدار صد يحميه من السقوط خصوصا أن مجهودات عبد الرحيم هربال وعلي غانم جبارة لكن يد واحدة لا تصفق وإنقاذ الهلال هو مسؤولية تاريخية تقع على عاتق المدينة والإقليم ككل
ولا يمكن فصل الرياضة عن محيطها العام فالناظور اليوم يعيش على إيقاع إقلاع اقتصادي ومشاريع مهيكلة ضخمة وهذا الانتعاش الاقتصادي الكبير يصبح ناقصا وبلا هوية إذا لم يواكبه إقلاع رياضي وثقافي يوازي حجم الإقليم فالتنمية الرياضية جزء لا يتجزأ من التنمية الشاملة ووجود فريق قوي يمثل الإقليم في المحافل الوطنية هو مرآة تعكس جاذبية المنطقة واستقرارها
إن هلال الناظور ليس ملكا لأفراد أو لأعضاء المكتب المسير بل هو إرث وتاريخ يمثل إقليم الناظور بأكمله والفريق اليوم بحاجة ماسة ومستعجلة إلى دعم مادي استثنائي لصرف المنح وتحفيز اللاعبين معنويا لخوض مباراة سلا برروح قتالية كما يتطلب الوضع تكاثف الجهود والتفاف رجال الأعمال والمنعشين الاقتصاديين والسلطات الإقليمية حول الفريق في هذه الأيام القليلة المتبقية إلى جانب استفاقة المكونات والمنتخبين للخروج من مربع الفرجة وتحمل المسؤولية الجماعية قبل فوات الأوان فقد دق ناقوس الخطر والكرة الآن لم تعد في أرجل اللاعبين وحدهم بل في مدى وعي رجالات الناظور بأن سقوط الهلال سيكون سقطة رياضية وتنموية للإقليم ككل فهل يستجيب الجميع لنداء الواجب

Breaking News