حين تُهدر الأحلام… من يتحمّل مسؤولية سقوط أسود الأطلس

ساعتين ago
حين تُهدر الأحلام… من يتحمّل مسؤولية سقوط أسود الأطلس

إخفاق قاري يفتح باب المساءلة داخل المنتخب الوطني

سبور ناظور – متابعةً

لم تكن خسارة المنتخب الوطني لكرة القدم في نهائي كأس أمم إفريقيا مجرد هزيمة عادية، بل شكلت محطة مفصلية أعادت إلى الواجهة أسئلة كبرى حول الاختيارات التقنية ومسار التحضير الذي سبق هذا الاستحقاق القاري، خاصة بعد ضياع فرصة تاريخية للتتويج طال انتظارها لعقود.

وشهدت المباراة النهائية أداءً باهتًا من العناصر الوطنية، خصوصًا خلال الشوط الأول، حيث بدا المنتخب خارج الإيقاع، وسط تفوق واضح للمنتخب السنغالي. ولولا تدخلات الحارس ياسين بونو، الذي أنقذ مرمى المغرب من عدة محاولات محققة، لكانت النتيجة أثقل.

وعلى المستوى التقني، طُرحت علامات استفهام عديدة حول نهج المدرب وليد الركراكي، سواء من حيث التحضير الذهني أو الخيارات التكتيكية المعتمدة في اللقاء. فخلال الشوط الثاني، طغت العشوائية على أداء المنتخب، مع غياب حلول واضحة لتدارك الوضع، وهو ما تجسد في لقطة ضربة الجزاء التي أسند تنفيذها إلى إبراهيم دياز، رغم ظهوره بمستوى متواضع خلال أطوار المباراة.

كما أثارت التغييرات التي أقدم عليها الطاقم التقني جدلًا واسعًا، خاصة بعد إصابة حمزة إغامان، ما أجبر المنتخب على خوض الأشواط الإضافية بنقص عددي، في سيناريو زاد من تعقيد المهمة أمام خصم منظم وذو خبرة قارية.

ويعيد هذا الإقصاء إلى الأذهان الانتقادات التي رافقت استمرار الثقة في الركراكي بعد إخفاق كأس أمم إفريقيا السابقة بكوت ديفوار، حيث يرى متابعون أن الأسلوب المعتمد، والقائم أساسًا على الدفاع المتأخر، لم يعد كافيًا لمجاراة متطلبات الكرة الإفريقية الحديثة، خصوصًا بعد نهاية مونديال قطر.

من جهة أخرى، لم تسلم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من الانتقادات، بسبب خياراتها المرتبطة بالاستقرار التقني، إضافة إلى برنامج الإعداد الذي ركز على مباريات ودية أمام منتخبات محدودة المستوى، دون خوض اختبارات قوية تكشف الجاهزية الحقيقية للفريق.

كما طُرحت تساؤلات حول استبعاد لاعبين كانوا في جاهزية تنافسية جيدة، مقابل الاعتماد على عناصر عانت من الإصابات أو نقص في الإيقاع، وهو ما انعكس على التوازن العام للمجموعة خلال الأدوار الحاسمة.

ويأتي هذا الإخفاق في توقيت حساس، في ظل اقتراب استحقاقات كبرى، على رأسها كأس العالم، ما يضع الجامعة والطاقم التقني أمام ضرورة تقييم شامل للمسار الحالي، واتخاذ قرارات تهم مستقبل المنتخب الوطني، بما يضمن استثمار الإمكانات المتوفرة وتفادي تكرار سيناريوهات الإخفاق في المواعيد الكبرى.

Breaking News