كأس الأمم الأفريقية: مسيرة المغرب بين المجد الغائب وطموح المصالحة
سبور ناظور – متابعة
مع اقتراب موعد كأس الأمم الأفريقية 2025 التي سيحتضنها المغرب، تفرض مسيرة المنتخب الوطني في البطولة القارية نفسها كموضوع للنقاش والاسترجاع، خاصة وأن “أسود الأطلس” يملكون تاريخًا طويلًا في المنافسة، لكنه لا يعكس دائمًا حجم الإمكانيات والطموحات.
شارك المنتخب المغربي في كأس الأمم الأفريقية في 20 مناسبة، منذ أول ظهور له سنة 1972، حيث خرج من دور المجموعات، قبل أن يسجل اسمه بأحرف من ذهب سنة 1976 عندما توّج باللقب الوحيد في تاريخه القاري. بعدها، تذبذبت نتائج المغرب بين مشاركات مخيبة وأخرى مشرفة دون الوصول إلى منصة التتويج من جديد.
وجاءت أبرز محطات المنتخب المغربي بعد اللقب في احتلال المركز الثالث سنة 1980، والمركز الرابع في نسختي 1986 و1988، إضافة إلى بلوغ نهائي نسخة 2004، التي ضاعت في اللحظات الأخيرة، لتبقى من أقرب الفرص التي لامس فيها المغرب التتويج الثاني. في المقابل، طغت خيبات الخروج المبكر من دور المجموعات على عدة نسخ، خصوصًا في سنوات 1978، 1992، 2000، 2002، 2006، 2008 و2012.
وفي السنوات الأخيرة، تحسنت صورة المنتخب نسبيًا، حيث بلغ ربع النهائي في 2017 و2021، ودور الـ16 في نسختي 2019 و2023، غير أن الطموحات كانت دائمًا أكبر من النتائج المحققة، بالنظر إلى جودة الأسماء التي تعاقبت على تمثيل المغرب.
ومع استضافة نسخة 2025، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام فرصة تاريخية لمصالحة جماهيره مع الكأس القارية، وكسر صيام دام قرابة نصف قرن. فبين تاريخ عريق ونجمة وحيدة، يبقى التحدي الأكبر هو تحويل الطموح إلى إنجاز، واستغلال عامل الأرض والجمهور لكتابة صفحة جديدة في سجل كأس الأمم الأفريقية.














