ما بعد إيبولا المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط

19 ديسمبر 2014
ما بعد إيبولا المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط

إن المتتبعين الرياضيين والتقنيين واللاعبين كلهم أجمعوا على أن أرضية المركب الرياضي بالرباط لم تكن جاهزة لاحتضان أرقى التظاهرات الرياضية ،إنه الموندياليتو ،ولقد بدا ذلك جليا في نهاية كأس العرش بين الفتح الرباطي والنهضة البركانية، وربما كان قبل النهائي، والتساؤل المطروح لماذا تم الإصرار أولا على إجراء مقابلة النهاية في هذا الملعب؟ ألم يكن بالوسع نقلها الى مدينة فاس أو طنجة؟ إذن النوايا كانت واضحة ومبيتة وإن كنا لا نحكم على النوايا..وبالرغم من كل الملاحظات التي أدل بها المختصون الرياضيون ورجال الإعلام، إلا أن الوزارة ألحت على إجراء مقابلات الثمن والربع في الرباط… وهنا نتساءل حول الأسباب الحقيقية التي دفعت بالوزارة أن تغامر بإستضافة هذا العرس الكبير في ملعب كبير وأرضية تصلح لكل شيء ماعدا كرة القدم..؟ هل هناك من تحرك لإجراء هذا الحدث هناك..؟ هل هناك جهات أخرى لها مصلحة في اختيار المركب الرياضي مولاي عبد الله ؟
إلا أن الأمور عاكست هذا التيار وكشفت المستور، فالملعب التحفة تحول الى برك مائية واختفى العشب بين الرمال الكثيفة، فلم يكن هناك هذه المرة المنقذ “علال القادوس” لأن أصلا لم تكن هناك “قواديس” حتى يرممها علال…فأمطار الخير بعثرت الأوراق وشوهت تلك المعلمة الرياضية التي أنفق عليها الكثير، ولا داعي لذكر الأرقام لأنها تخيف وتقلق وتعكر المزاج.. أرقام خيالية بإمكانها بناء ملعب جديد إذا أضيفت إليها بعض المبالغ المادية…
وما إن ظهرت هذه الصور التي شاهدتها أعين العالم وصدرنا فعلا الأشياء التي لا يمكن أن تجعل منا إلا سخرية لدى خصومنا وفي المواقع الاجتماعية والوسائل الاعلامية إنها فعلا إيبولا من نوع آخر حلت بالمشهد الرياضي المغربي وأساءت الى سمعة المغرب ، وكان على المهتمين بالشأن الرياضي أن يقيموا هذا الحفل العالمي في أكادير أو طنجة أو مراكش لنحافظ على الصورة الرائعة التي قدمناها في الموسم المنصرم…
وما يثير الاستغراب هل الوزارة لا تتوفر على خبراء، ومهندسين ومختصين لمراقبة الأرضية؟ أمر غير مفهوم تماما ؟ فالكل شاهد أن الأرضية غير جاهزة لاحتضان حتى نهائي كأس العرش .. إلا أن الوزارة أغمضت العين واتخذت لنفسها شعار : “شاهد ما شفشي حاجة”..
إلا أن 20 ملي لتر من أمتار الخير عرت عن الواقع وجعلت حدا للمناورات والمراوغات والأباطيل والخطب المعسولة ..
انها فضيحة من العيار الثقيل ، جعلت من الشعب المغربي يعاني من مرارة الإحباط والتلاعب بعواطف المواطنين…
ومن حسن الحظ أن التغيير الذي تم ارتجاله لم يكن يخطر ببال الوزارة، تم فبركته ونقلنا العريس وعروسته الى مكان آخر بعد أن كان ابناء العاصمة يحلمون بأبطال أوروبا واحسن لاعب في العالم ، فتكسرت أحلامهم بعد أن رحل الفريق الملكي الى مراكش…
وما سمعنا لحدود الساعة أنه تم توقيف،ومنع فلان من التوقيع.. فنحن لا نريد أكباش فداء ،فالمسؤول الوحيد هو الوزير أوزين وعليه أن يقدم استقالته فورا ويجب محاسبته ومحاسبة كل المتورطين الذين أساءوا الى الشعب المغربي وجعلوه عرضة للسخرية والاستهزاء …
وهذه ليست أول فضيحة لهذا الوزير بل تعددت واستمرت فضائحه، فكفى كذبا وضحكا علينا، فكان من الأجدر من صانعي الخطب العصماء التي فقدت بريقها من كثرة التكرار و الاجترار أن يوفروا علينا كل الجوانب التي تدغدغ عواطفنا وتغازل مشاعرنا..
ان المفروض مثل هذه الفضيحة يجب ألا تمر بردا وسلاما على مرتكبي هذه المهزلة، وأقل ما يستوجب الإسراع به هو إقالة الوزير وجميع الأطراف التي ساهمت من بعيد أو قريب في تشويه صورة المغرب واهانة شعبه العظيم ولا إقالة بدون محاسبة.
ولكن علينا ألا ننسى أن فضيحة ملعب الأمير أدخلتنا الى كتاب كينتس للأرقام الخيالية بعد أن اقتحمت أكبر ” كراطة .نشافة” أرضية الأمير والتي بهرت العالم بحجمها الخيالي وهذا يضاف الى التصنيفات الأخرى التي كان لها الشرف في إدخالنا ذلك العالم مثل أكبر “اومليت وأكبر مائدة كسكس” وزيد وزيد…
أما ما يثير الانتباه هو أن السيد الوزير بدأ يوزع التهم ذات اليمين وذات الشمال ليبرر ما حدث ليبرئ نفسه من هذه الفضيحة والتي نعتقد لا تحتاج الى مبررات فتوضيح الواضحات من المفضحات .

[xyz-ihs snippet=”Adsensecarre”]
index
الاخبار العاجلة