المجد الملوث: كيف ساعدت المنشطات الجزائر على التتويج بكأس أمم إفريقيا

3 ساعات ago
المجد الملوث: كيف ساعدت المنشطات الجزائر على التتويج بكأس أمم إفريقيا

المجد الملوث: كيف ساعدت المنشطات الجزائر على التتويج بكأس أمم إفريقيا؟

لم تكن إنجازات المنتخب الجزائري في الثمانينيات، وصولاً إلى التتويج بكأس أمم إفريقيا 1990، مجرد طفرة كروية عادية، بل رافقتها أسرار مظلمة بدأت تتكشف مع مرور السنوات. لم يكن الأمر مقتصرًا على استخدام مواد محظورة رياضيًا، بل شمل ما يمكن اعتباره “فضيحة إنسانية” تتمثل في ولادة أطفال لنجوم ذلك الجيل يعانون من إعاقات ذهنية وحركية، مما يطرح أسئلة كبيرة: ما الذي تناوله هؤلاء اللاعبون لرفع أدائهم البدني؟ وكيف ساعدتهم تلك “الحبوب الغامضة” على الهيمنة قارياً؟

لغز “الطبيب السوفيتي” والأقراص الصفراء

تشير شهادات لاعبي المنتخب الجزائري السابقين، وعلى رأسهم محمد قاسي سعيد وجمال مناد، إلى وجود بروتوكول طبي صارم أشرف عليه أطباء سوفييت آنذاك. اللاعبون أكدوا أنهم كانوا يتناولون أقراصًا صفراء وبيضاء تحت مسمى “فيتامينات” لزيادة التحمل البدني، دون أن يعلموا أنها منشطات قوية تؤثر على الجينات، ما يفسر القوة البدنية الاستثنائية التي ظهروا بها في الملاعب الإفريقية والمونديالية.

تتويج 1990: لقب تحت مجهر الشك

على الرغم من أن الفضيحة بدأت مع جيل 1982 و1986، إلا أن تأثيرها امتد إلى لقب كأس أمم إفريقيا 1990. يرى محللون أن الأسلوب “البيولوجي” الذي اعتمدته المنظومة الجزائرية آنذاك منح المنتخب تفوقًا بدنيًا على منافسيه، خاصة مع تطور المنشطات السوفيتية وصعوبة اكتشافها في الفحوصات البسيطة التي كان يستخدمها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مما جعل شرعية الألقاب محل جدل تاريخي دائم.

اعترافات المتضررين: “كنا فئران تجارب”

الأمر الأكثر صدمة هو الثمن الإنساني الذي دفعه اللاعبون مقابل هذه الألقاب، حيث سجلت حالات لأكثر من ثمانية لاعبين دوليين رزقوا بأطفال يعانون من إعاقات ذهنية وشلل نصفي وتشوهات خلقية. وصف اللاعبون أنفسهم بأنهم كانوا “فئران تجارب” في يد نظام رياضي يسعى للبروباغندا والتتويج بأي ثمن، حتى لو كان ذلك على حساب صحة اللاعبين ومستقبل أسرهم

Breaking News