بقرار سيادي.. معين الشعباني ينهي رحلته مع نهضة بركان لقيادة “نسور قرطاج”

ساعتين ago
بقرار سيادي.. معين الشعباني ينهي رحلته مع نهضة بركان لقيادة “نسور قرطاج”

سبورناظور : عماد الذهبي

طويت اليوم صفحة المدرب التونسي معين الشعباني مع نادي نهضة بركان، بعد مسيرة امتدت لعامين ونصف اتسمت بالبصمة الفنية الواضحة. ورغم التشبث القوي من إدارة الفريق “البرتقالي”، وعلى رأسها الرئيس حكيم بنعبد الله، بضرورة استمرار الشعباني لقيادة مشروع النادي في الموسم المقبل، إلا أن نداء “الواجب الوطني” التونسي كان أقوى من كافة الرهانات الرياضية والتعاقدية.

وتشير المعطيات الخاصة التي توصلت بها “سبورناظور” إلى أن الاجتماع الحاسم الذي جمع الشعباني بمسؤولي الاتحاد التونسي ووزير الرياضة، كان بمثابة نقطة التحول الكبرى. فبينما حاول المدرب شرح التزاماته مع الفريق المغربي، اصطدم بإصرار من أعلى هرم السلطة في تونس، والذي جعل من التعاقد معه أولوية وطنية لا تقبل التأجيل، لطي صفحة الإخفاقات السابقة للمنتخب التونسي.

ولم تقف التحركات التونسية عند حدود التفاوض مع المدرب، بل ارتقت إلى مستوى دبلوماسي رفيع؛ حيث تواصلت السلطات التونسية في مناسبات عدة مع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع. وكان الهدف من هذه الاتصالات هو تذليل العقبات وتسهيل عملية فك الارتباط بين الشعباني والنادي البركاني، نظراً للعلاقات المتينة التي تجمع بين البلدين والأهمية القصوى التي توليها تونس لهذا الملف.

وكشفت الكواليس عن حجم الجدية والضغط الرسمي التونسي، حيث تكفلت الدولة التونسية -وليس الاتحاد الكروي- بكافة التكاليف المالية، بما في ذلك أجور الطاقم التقني. كما كان دفع الشرط الجزائي، الذي يعادل أجر أربعة أشهر، بمثابة إعلان رسمي عن رغبة الدولة في إغلاق هذا الملف نهائياً بأي ثمن، لضمان تفرغ الشعباني التام لمهمته الجديدة على رأس الإدارة الفنية لـ “نسور قرطاج”.

بهذا الرحيل، يغادر الشعباني أسوار ملعب نهضة بركان تاركاً خلفه إرثاً تدريبياً محترماً، ومساراً متميزاً وضع النادي في مصاف الأندية الكبرى على المستوى القاري. وبينما يستعد الشعباني لخوض غمار التحدي مع منتخب بلاده، يجد النادي البركاني نفسه أمام ورشة جديدة للبحث عن بديل قادر على الحفاظ على التوهج الذي تركه المدرب التونسي في “البيت البرتقالي”.

Breaking News