سبورناظور : عماد الذهبي
أفادت مصادر مطلعة أن الأنباء المتداولة حول اعتراض مجموعة من لاعبي المنتخب الوطني على تعيين طارق السكتيوي مدربًا لـ”أسود الأطلس” خلفًا للمدرب السابق وليد الركراكي، تحمل في طياتها أبعادًا سياسية ورياضية، تتجاوز في تأثيرها مجرد تغيير فني في قيادة المنتخب. حيث يرى البعض أن هذا التحفظ من اللاعبين ليس موجهًا مباشرة نحو السكتيوي شخصيًا، بل يعكس حالة من التوتر داخل الفريق الوطني، خاصة بعد سلسلة من القرارات التي أثارت الجدل حول تشكيل المنتخب.
في سياق هذه الأزمة، يشير العديد من المراقبين إلى أن “التمرد المبطن” الذي ظهر داخل معسكر اللاعبين يعبر عن حالة من “الفزع” التي تسيطر على بعض الأسماء داخل المنتخب، الذين بدأوا يدركون أن فترة “المحاباة” والتفضيلات الخاصة قد انتهت. ويعتقد هؤلاء أن أي مدرب يمتلك احترام الذات والاحترافية لن يضع مكانًا في التشكيلة لأسماء أصبحت تشكل عبئًا تقنيًا وبدنيًا على الفريق، مما يعرض حلم المشاركة في البطولات الكبرى مثل كأس العالم للخطر.
كما أن هذه الأزمة تعيد فتح ملف المرحلة السابقة من قيادة الركراكي، التي شهدت انتقادات لاذعة حول اختياراته لبعض اللاعبين الذين يعانون من إصابات مزمنة أو يعانون من غياب التنافسية، مما أثار استغراب العديد من المتابعين. فقد كان هناك من يعتقد أن هؤلاء اللاعبين لم يقدموا أي قيمة إضافية للمنتخب، مما جعل مشاركتهم في التصفيات والبطولات محل تساؤل.
وتبدو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الآن أمام اختبار حقيقي، خاصة بعد هذه التطورات، إذ يترقب الجميع قرارها في التعامل مع هذه الأزمة. هل ستتدخل بحزم لفرض هيبة المؤسسة وتطبيق مبادئ الاحترافية، أم أن نفوذ “لوبي اللاعبين” سيظل يعيق أي محاولة لتغيير المسار وتصحيح الأخطاء؟
في ذات السياق، يرى بعض المهتمين بالشأن الرياضي أن استبعاد اللاعبين الذين لا يقدمون الأداء المطلوب سيكون خطوة ضرورية في سبيل تحسين أداء المنتخب الوطني وضمان تحقيق أفضل النتائج في الاستحقاقات القادمة. ومن هنا، يصبح الدور الحاسم في يد المدرب الجديد طارق السكتيوي، الذي سيحتاج إلى التعامل بحذر مع هذه التوترات داخل الفريق، والعمل على استعادة الانسجام والتركيز في سبيل تحقيق طموحات المنتخب.
في الختام، يبقى أن ننتظر ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات في هذه القضية التي تضع مستقبل المنتخب الوطني أمام مفترق طرق. هل ستنجح الجامعة في إعادة ترتيب الأوراق وتنظيم الأمور بشكل يضمن تحقيق النجاح في الاستحقاقات المقبلة؟ أم أن هذه الفوضى الداخلية ستؤثر سلبًا على مسار “أسود الأطلس” في المستقبل القريب؟









