احتفالاً بفوز المنتخب.. قاصر ضحية اعتداء وحشي بالناظور، وعائلته تطالب بالإنصاف وكشف الجاني

ساعة واحدة ago
احتفالاً بفوز المنتخب.. قاصر ضحية اعتداء وحشي بالناظور، وعائلته تطالب بالإنصاف وكشف الجاني

سبورناظور : أيمن الملالي

تحت أضواء الفرح التي غمرت مدينة الناظور احتفالاً بانتصار “أسود الأطلس”، سقط قاصر لم يتجاوز ربيعه السادس عشر في قبضة مجهول غادر. في لحظة خاطفة، تحول قميص المنتخب الذي كان يرتديه بفخر إلى رداء ملطخ بالدماء، وانقلب حماس الفتى البريء إلى أنين ألم، تاركاً خلفه “ثماني غرزات” طبية لم تكن كافية لضم جراح قلوب والديه، اللذين شاهدا فرحة ابنهما تتحول إلى مأساة غير متوقعة في ليلةٍ كان يُفترض أن تكون عنواناً للأمان.

لم يكن الحادث مجرد شجار عابر وسط زحام الكورنيش، بل اعتداءً غاشماً استهدف براءة طفل لم يجد في تلك الليلة سوى الغدر، بينما اختفى المعتدي في لمح البصر بين الحشود. واليوم، تقف العائلة المكلومة أمام واقعٍ مرير، متسائلة بمرارة عن جدوى كاميرات المراقبة التي تزين الكورنيش إذا لم تُستغل لفك لغز هذا الاعتداء، وعن سبب غياب التحرك الأمني الجدي الذي زاد من شعورهم بالخذلان والخوف على مستقبل أمن أبنائهم.

وأمام هذا الصمت الذي يلف القضية، توجهت عائلة الضحية بنداء استغاثة عاجل ومؤثر إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالناظور، ملتمسةً تدخل النيابة العامة الموقرة لفتح تحقيق نزيه وشفاف يضع حداً لهذا التماطل. كما ناشدت العائلة المديرية العامة للأمن الوطني بضرورة تكثيف الجهود الأمنية وتفعيل التحريات اللازمة لتحديد هوية المعتدي وتوقيفه، وضمان وصول ابنهم إلى حقه المشروع في العدالة والإنصاف.

إن قصة هذا القاصر ليست مجرد واقعة أمنية عابرة، بل هي صرخة إنسانية في وجه التحديات التي تهدد سلامة أطفالنا في الفضاءات العامة. إن العائلة تنتظر اليوم تحركاً حاسماً يعيد للأمن هيبته، ويطمئن الشارع العام، ويؤكد أن كرامة المواطن وحمايته تظلان فوق كل اعتبار، لكي لا تظل فرحة أبنائنا بانتصارات الوطن مهددة بخوفٍ لا يرحم، ولكي ينام كل طفل في هذه المدينة وهو يشعر بالأمان، لا بالخذلان.

Breaking News