الملعب البلدي لبركان بين الوعود والنسيان والتهميش

31 أكتوبر 2012
الملعب البلدي لبركان بين الوعود والنسيان والتهميش

تحــــريـــر : نــــصــرو وادي

أورين24

      ان البنيات التحتية لأي رياضة تعد بمثابة نصف انطلاقة اي ناد نحو التألق و الاستمرارية، فمن دون ملعب قار لاي فريق يستحيل تحقيق النتائج، لهدا اصبح من الضروري تعزيز البنيات التحتية ولم يعد مسموحا للسلطات التخفي واعطاء المبررات الواهية خصوصا بعد الخطاب الملكي السامي الموجه للمشاركين في المناظرة الوطنية للرياضة.


      يعد الملعب البلدي لبركان المتنفس الوحيد لكرة القدم البركانية بل حتى لالعاب القوى التي انجبت بطلا اسطوريا بقيمة هشام الكروج، فرغم ان الملعب لا يملكه النادي و هدا شأن باقي الاندية المغربية الا ان السلطات معنية بايجاد حل عاجل لهدا التأخير الحاصل لبدء الاشغال بالملعب البلدي حتى يعدو كباقي الملاعب التي تفتخر بها ساكناتها بباقي ربوع المملكة.


قبل شهور قليلة اتى وزير الشبيبة والرياضة لمدينة بركان وقطع وعودا بضخ ميزانية لاعادة هيكلة الملعب البلدي ليبدو صالحا للمزاولة بل اعطيت وعود ببدء الاشغال في شهر يوليوز الماضي، وتحدتث مصادر حتى عن اختيار  الشركة وتحدثوا عن شركة اسبانية “شركة ريال تورف” لتزويد الملعب بعشب من المستوى العالي ، وذلك انطلاقا من التجربة التي حصلت عليها الشركة في المغرب، مند دلك الحين لم نعد نسمع شيئا عن الاصلاح واصبحنا بين مطرقة التهميش والنسيان والوعود الزائفة وكانه امر مدبر لنعود من حيث اتينا،فأن تلعب بملعب يبعد عنك ب 60 كلم ولموسم كامل ليس بالامر الهين.

      كلنا يعلم ان منطقتنا تعاني الاقصاء مند القدم فحتى النقل التلفزي لمباريات دولية لفريقنا لكرة اليد لم يسلم من التهميش ولم يشفع لنا احتضاننا للدورة العربية من دلك ولولا الالطاف اللالهية لاستمر دلك لاخر مقابلة بعدما فطنت الرياضية لسياستها الاقصائية فقامت بالتغطية ,دون ان ننسى اهمال نفس الفريق حين شارك بالبطولة الافريقية للاندية مع تهميش كامل لقنواتنا له حتى في نشرة الاخبار رغم احتلاله للرتبة 4 …

    

     نعلم جيدا اننا مستهدفون مند القدم ونعلم جيدا أنه حكم على المدينة باكملها ان تبقى مرقعة, فكل المدن يعتنى بها الا مدينتنا …

   – سيدي الوزير هل تدري ان الوعد الدي قطعته هنا ببركان لم يتحقق منه شيئا ؟

   – هل وصلتك تقارير عن دلك ؟

   – وهل وهل وهل …؟


إن هدا الملعب الدي كان احسن الحراس ببطولتنا حين يحلون به امثال بادو الزاكي يرتجفون من رأسيات الهداف بوصحابة وقدفات وركنيات يحي الهراس يبدو انه قد كتب عليه ان يبقى كما هو عليه .

 

      فاين هي الاتفاقية التي ابرمت بين الفرق والجامعة الوصية ام هي مجرد حبر على ورق .فالاتفاقية تنص وبالواضح على مايلي:


* الفصل 21 من الاتفاقية المبرمة بين الجامعة ووزارة الداخلية

      بمقتضى عقد البرنامج الموقع بتاريخ 07 يونيو 2005 بين الدولة ممثلة في مديرية الجماعات المحلية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وخاصة الفصل 21 منه واعتبارا لدور الجماعات المحلية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي صيانة التجهيزات والبنيات التحتية التي تدخل ضمن اختصاصاتها تم الاتفاق بين الأطراف المتعاقدة على ضرورة تطوير كرة القدم الوطنية والتي تتطلب تحقيق الشروط التالية :

إعادة تأهيل الملاعب وجعلها مطابقة للمعايير الدولية. وفي هذا الإطار تم الاتفاق بين المديرية العامة للجماعات المحلية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حول برنامج محدد لتجديد وإعادة تأهيل الملاعب التي تستعملها المجموعة الوطنية لكرة القدم ويأخذ البرنامج ضمن أولوياته ما يلي :


– تجديد وإصلاح العشب طبقا لمقتضيات ممارسة كرة قدم النخبة الوطنية.
– التجديد الشامل لكل محتويات الملاعب وتخص ) مستودعات الملابس – المرافق الصحية – المنافذ – وسائل راحة وأمن الجمهور والصحافة…( …………..وكذا لتطلعات الجمهور والممولين والصحافة…..
– تجهيز الملاعب بنظام الإنارة مطابق للمواصفات التقنية المنصوص عليها في الأنظمة الجاري لها العمل.
– صيانة الملاعب : يجب ضمان صيانة البنيات التحتية الرياضية بشكل دائم ومستمر من طرف مؤسسات مختصة في الميدان.
– وضع الملاعب رهن إشارة الأندية………
– الوعاء العقاري : استنادا للفصل 21 من عقد البرنامج، تقوم الجماعات المحلية – حسب إمكاناتها المالية والعقارية    

    – لتعبئة العقارات الضرورية لإحداث مراكز تكوين اللاعبين وتكسية الملاعب بالعشب الاصطناعي.


فأين نحن من كل هاته الاتفاقية والتي خرجت لارض الواقع بعد الخطاب الملكي السامي لتأهيل كرة القدم
؟!

      كنا في 2007 قد استبشرنا خيرا بعدما تم احداث مركز تكوين ضخم بمدينة بركان في اطار مشروع “كول” الدي كانت تقوم به فرنسا بافريقيا آنداك ،وقد كان في التنسيق لهدا المشروع الاطار الفرنسي دو الاصل الجزائري صلاح بداش ليكون المغرب وبالظبط بركان هي المحطة الاولى في افريقيا لهدا المشروع الدي يشمل عدة مميزات لا توجد حتى في أكبر الاندية المغربية ,مشروع كان مناصفة مع نادي النهضة البركانية والمجلس البلدي وشركة كيا للسيارات وشركة سيدي علي وكتبية وشركة أولو سبور الايطالية والجامعة الفرنسية ومجموعة من الفاعلين الاقتصاديين، وكان حينها قد تم بناء ملعبين معشوشبين بعشب اصطناعي للتداريب وملعب اخر بعشب اصطناعي ممتازواستحسن الجميع هدا العمل وصفق له لكن!

      لكن ومع توالي الايام والشهور والسنين تبخر حلم ساكنة بأكملها حلمنا فلم نكمل حلمنا فاستفقنا على ملعب اصبحت ملامحه اوحش من تلك القديمة ولم ينفع حينها لا البكاء على الاطلال ولا غير دلك، لم يكتب لنا ان نفرح بمشروع تحقق ولكن بسبب الاهمال اصبح في خبر كان. الآن وبعد مرور 5 سنوات اصبحنا نشكي حالنا ونحن للزمن الجميل حتى وان لم يدم طويلا, فكان حينها للعشوائية في تسيير الامور وتغليب المصالح دور في هدا الفشل.

 

      لكن من يقر بذلك؟ و هل نتعلم من الدروس و نأخذ العبر؟

      و ها نحن الآن ننتظر الأيام و ما تحمله لنا من اخبار قد تنسينا مرارة ما قاسيناه …

 

      فهل تسجيب الوزارة الوصية ومعها الجامعة للوعد الذي قطعاه على نفسيهما؟

 

       بيننا الايام…

    

      الى دلك الحين…

 الحالة المزرية التي اصبح عليها عشب الملعب 3 سنوات بعد المشروع

الاخبار العاجلة