وفي غمرة الاحتفاء أطلقت الزغاريد والهتافات، ولم يستطعْ بوريكي كبحَ دموعه٬ ملتحفاً العلم الوطني بشكلٍ ألهبَ الجمهور الذي أتى لتحيته، وقد استمر الاحتفاء بهِ لأزيد من نصف ساعة تشابكت خلالها أيادٍ رامت الحظوة بصورةِ للنجم الذي وصلَ قبل قبل صباح الإثنين إلى مراكش قبلَ أن ييممَ شطر آسفي.
بوريكي ثمنَ في كلمة وجيزة الدعم الذي حظي به من قبل الجمهور المغربي والعربي، سيمَا من قبل جمهور مدينة آسفي٬ التي أعرب عن اعتزازه بالانتماء إليها. مهدياً تتويجه بلقب “أحلى صوت” إلى الملك محمد السادس وإلى الشعب المغربي والعربي قاطبة”. ليقدمَ إثرهَا مقطعا غنائيا من إحدى الموشحات العربية، نالت إعجابَ الجمهورِ فراحَ يصفقُ لهَا بحرارة.
وفي سياقٍ متصل، قالَ سعيد شمسي المندوب الإقليمي لوزارة الثقافة، إنَّ فوز بوريكي في المسابقة كان نتيجة بناء عمل قاعدي امتدَّ من أسرته الصغيرة إلى المشاركة في المسابقات الغنائية الوطنية مرورا بالمعهد الموسيقي التابع للوزارة بآسفي وتمرسه على الغناء رفقه والده لحسن بوريكي قبل أن يتألق في مسابقات عربية ودولية.
حريٌّ بالذكر، أنَّ بوريكي ينتمي إلى وسط عائلي ذي صيتٍ في مجال الطرب والإنشاد، حيث كان جده إبراهيم بوريكي خلال القرن الماضي عازفاً على الكمان، وعمه عبد الكريم بوريكي واحداً من أمهر العازفين على العود، فيما لا يزالُ والده مترئساً إلى اليوم جوقاً للطرب العصري والأندلسي والموشحات الغنائية. قبلَ أن يضيفَ مراد ذي الستة وعشرين ربيعاً تجربةً وازنةَ إلى الرصيد الفني للعائلة، بعدَ إحرازه لقب “ذي فويس” منتزعاً إياه من ابن بلده فريد غنام، والتونسية يسرى محنوش، والعراقي قصي حاتم.