طارق هرواش يلوّح بالاستقالة من رئاسة هلال الناظور النسوي ويكشف معاناة الفريق مع الأزمة المالية: «كرة القدم أوصلتني إلى المحاكم والمتابعات»

منذ 28 دقيقة
طارق هرواش يلوّح بالاستقالة من رئاسة هلال الناظور النسوي ويكشف معاناة الفريق مع الأزمة المالية: «كرة القدم أوصلتني إلى المحاكم والمتابعات»

 

سبور ناظور – متابعة

في تصريحات قوية ومؤثرة خلال الندوة الصحفية التي عقدها نادي الهلال الرياضي الناظوري النسوي، عبّر طارق هرواش، رئيس الفريق، عن حجم الصعوبات التي واجهته خلال قيادة النادي في أول موسم له بالقسم الاحترافي الأول، متحدثاً عن الأزمة المالية وغياب مستشهر يدعم الفريق، قبل أن يلوّح بالتنحي عن منصبه، مؤكداً أنه لم يعد قادراً على الاستمرار في ظل الظروف الحالية.

وقال هرواش إن كرة القدم أوصلته إلى المحاكم والمتابعات، معبّراً عن استيائه من حجم الأعباء التي تحمّلها في سبيل تسيير الفريق، ومشيراً إلى أنه سيطلب من المحيطين بالنادي البحث عن رئيس جديد قادر على تحمل المسؤولية وقيادة الهلال خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف رئيس الهلال الناظوري النسوي أنه قرر التنحي عن رئاسة الفريق، معتبراً أن هذا القرار سيشكل مفاجأة حتى لأقرب المقربين منه، في موقف يعكس حجم الضغوط التي يتحدث عنها، خصوصاً في ظل متطلبات المشاركة في البطولة الاحترافية الأولى لكرة القدم النسوية.

غياب الدعم المالي يضع الفريق أمام تحديات صعبة

وفي حديثه عن الموارد المالية، أشار هرواش إلى أن الفريق لم يستفد، بحسب تصريحاته، من أي دعم مالي من مجلس جهة الشرق، رغم خوضه منافسات القسم الاحترافي الأول، وما تتطلبه هذه المشاركة من إمكانيات لتغطية مصاريف التنقل والتداريب والأجور والتسيير اليومي.

كما أثار مسألة غياب مستشهر قار يساهم في ضمان الاستقرار المالي للنادي، معتبراً أن مواصلة العمل في غياب موارد مالية كافية تجعل مهمة التسيير أكثر صعوبة، وتضع مستقبل الفريق أمام تحديات تتجاوز الجانب الرياضي.

إشادة بعامل الإقليم جمال الشعراني

ورغم انتقاده لغياب الدعم المالي من بعض الجهات، حرص طارق هرواش على التنويه بمجهودات عامل إقليم الناظور، جمال الشعراني، مشيداً بدوره في استقبال فريق الهلال الناظوري النسوي بالملعب البلدي بالناظور، ومعتبراً أن له فضلاً كبيراً في هذا الجانب.

وتأتي هذه الإشادة في سياق حاجة الفريق إلى توفير ظروف ملائمة لاستقبال منافسيه داخل المدينة، بما يضمن استمرار مشاركته في البطولة الوطنية النسوية، ويخفف من الأعباء المرتبطة بتدبير المباريات الرسمية.

الرحموني وحفل العشاء.. توضيحات بشأن المنح

وتطرق هرواش أيضاً إلى مسألة الدعم المرتبط بالاحتفاء بالفريق، مشيراً إلى أن الرحموني خصص حفل عشاء لفائدة مكونات الهلال الناظوري النسوي، موضحاً أن المنح التي حصل عليها الفريق كانت، بحسب تصريحاته، من موارده ومجهوداته السابقة، وليس من خلال ذلك الحفل.

وتعيد هذه التصريحات النقاش حول طبيعة الدعم الذي تحتاجه الأندية الرياضية المحلية، والفرق بين المبادرات التكريمية والمساندة المالية المباشرة التي تساعد على تغطية المصاريف وضمان الاستمرارية في المنافسات الرسمية.

تصريحات بشأن عرض من المولودية الوجدية

وفي جانب آخر من تصريحاته، كشف هرواش عن عرض مالي قال إنه تلقاه من المولودية الوجدية بقيمة 150 مليون سنتيم مقابل بيع الفريق، وفق ما جاء في كلامه خلال الندوة الصحفية، مضيفاً أنه لا يريد التصرف بالطريقة التي قال إن بعض رؤساء الأندية يلجؤون إليها.

هرواش يعلن عزمه دخول غمار الانتخابات دفاعاً عن الرياضة

ومن بين أبرز المواقف التي أعلن عنها هرواش، تأكيده عزمه دخول غمار الانتخابات المقبلة، بهدف الدفاع عن الرياضة والترافع عن قضاياها، في خطوة قال إنها تأتي في سياق ما يعيشه القطاع الرياضي من صعوبات، خصوصاً على مستوى التمويل والدعم المؤسساتي.

ويفتح هذا الإعلان الباب أمام مرحلة جديدة في مسار رئيس الهلال الناظوري النسوي، الذي عبّر عن رغبته في الانتقال إلى موقع آخر للدفاع عن مطالب الأندية والرياضيين، في وقت يواجه فيه فريقه تحديات مالية وتنظيمية تتطلب حلولاً عملية.

مستقبل الهلال الناظوري النسوي على المحك

وتضع تصريحات طارق هرواش مستقبل الهلال الناظوري النسوي أمام تساؤلات بشأن استمرارية المشروع الرياضي الذي نجح في الوصول إلى القسم الاحترافي الأول، في ظل الحاجة إلى موارد مالية قارة ودعم مؤسساتي يواكب متطلبات المنافسة.

وبين التلويح بالاستقالة، والحديث عن غياب الدعم المالي، والإشادة ببعض المبادرات، تبرز الحاجة إلى فتح نقاش جدي حول وضعية كرة القدم النسوية بالناظور، ومدى قدرة مختلف المتدخلين على توفير الشروط الضرورية للحفاظ على حضور الفريق في أعلى مستويات المنافسة الوطنية.