سبورناظور : عماد الذهبي
في أول موقف رسمي لها، كسرت الجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة صمتها إزاء الواقعة المثيرة للجدل والمتمثلة في مغادرة عنصرين من المنتخب الوطني لأقل من 18 سنة لمقر إقامتهما بمدينة لاهاي الهولندية. وقد جرت هذه التطورات على هامش مشاركة العناصر الوطنية في بطولة العالم الأخيرة، باعثةً من جديد النقاش العمومي حول ظاهرة تسرب بعض الرياضيين الشباب من الوفود الرسمية خلال التظاهرات الدولية.
وأفادت المعطيات المرتبطة بالحادثة أن الأمر يتعلق باللاعبين الواعدين عثمان بياضي وزميله محمد البياري، اللذين لم يبلغا بعد ربيعها السادس عشر. وقد خلفت هذه الخطوة المفاجئة صدمة داخل البعثة المغربية، نظراً للسن القانونية الصغيرة للاعبين وما تقتضيه مرحلتهما العمرية من رعاية واحتضان خاصين.
وفي معرض تعليقه على هذه التطورات، أكد عبد الحميد الوقواق، الرئيس المنتدب للجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة، في تصريح خاص، بالقول: “نشتغل منذ سنوات مع هؤلاء اللاعبين من أجل صقل مواهبهم وتطوير مستواهم، رغم الصعوبات التي تواجهها اللعبة على مستوى الإمكانيات والدعم”.
وأردف المسؤول ذاته موضحاً أن الأجهزة الوية والتقنية ما فتئت تبذل قصارى جهودها لتوفير حاضنة سليمة تمكن المواهب الناشئة من تفجير طاقاتهم في بيئة ملائمة. كما لفت إلى أن الجامعة تراهن باستمرار على البعدين التربوي والرياضي لترسيخ روح الانتماء لدى الأجيال الصاعدة.
وتعكس هذه الواقعة المؤلمة تحدياً بنيامياً متكرراً يواجه الرياضة الوطنية في صنف الفئات الصغرى، مما يدق ناقوس الخطر حول ضرورة إرساء استراتيجيات استباقية ومواكبة نفسية وقانونية شاملة. وهو ما يضمن تحصين الطاقات الواعدة ويقطع الطريق أمام التحديات التي تهدد مستقبل الرياضيين المغاربة في مهددات التألق الخارجي.













