سبورت ناظور-متابعة
يتواصل الترقب بشأن مصير النزاع القانوني بين المغرب والسنغال حول لقب كأس أمم أفريقيا 2025، في انتظار قرار محكمة التحكيم الرياضي «الكاس»، وسط حديث عن إمكانية انتقال الملف إلى مرحلة قضائية أخرى أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، وفق شروط قانونية محددة.
وتعود تفاصيل القضية إلى المباراة النهائية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره السنغالي يوم 18 يناير 2026 بالعاصمة الرباط، وانتهت داخل الملعب بفوز السنغال بهدف دون رد بعد التمديد. غير أن مغادرة لاعبين سنغاليين أرضية الملعب احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، دفعت النزاع إلى مسار قانوني انتهى بقرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الصادر في 17 مارس الماضي، والقاضي باعتبار السنغال منسحبة واعتماد فوز المغرب بثلاثة أهداف دون رد.
ورفض الاتحاد السنغالي لكرة القدم القرار، فتقدم بطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي، مطالباً بإلغائه وإعادة الاعتراف بمنتخبه بطلاً للمسابقة القارية. وعقدت المحكمة جلسة الاستماع بمدينة لوزان السويسرية يوم 8 أكتوبر الجاري، قبل دخول الهيئة التحكيمية مرحلة المداولات في انتظار إصدار حكمها.
وفي هذا السياق، أوضح نهاد حجاج، المستشار القانوني المتخصص في قضايا كرة القدم الدولية، في تصريح لمنصة «winwin»، أن صدور حكم «الكاس» لا يعني بالضرورة نهاية المسار القانوني، إذ يتيح القانون السويسري إمكانية الطعن في قرارات المحكمة أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، لكن ضمن أسباب قانونية محدودة.
وأشار حجاج إلى أن هذا الطعن لا يشكل درجة استئناف جديدة لإعادة مناقشة تفاصيل النزاع الرياضي، بل يقتصر على مراقبة احترام القواعد القانونية والإجرائية، مثل وجود عيوب إجرائية مؤثرة أو مخالفات تدخل ضمن اختصاص المحكمة الفيدرالية.
وأضاف أن اللجوء إلى هذه المرحلة قد يترتب عليه تحمل تكاليف مالية مهمة، ما يجعل اتخاذ القرار بشأنها رهيناً بتقييم قانوني دقيق من الطرف المعني بعد صدور الحكم.
وبخصوص إمكانية تغيير القرار في حال وصول الملف إلى المحكمة الفيدرالية السويسرية، قدّر حجاج احتمال صدور حكم مخالف لما انتهت إليه «الكاس» بنحو 5 في المئة، وفق تقديره، مؤكداً أن مجرد وجود هذا المسار لا يعني أن المغرب أو السنغال سيلجآن إليه بالضرورة.
وبينما تتجه الأنظار إلى لوزان انتظاراً للحسم في النزاع حول لقب كأس أمم أفريقيا 2025، تظل إمكانية الطعن أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية احتمالاً قانونياً قائماً، لا مرحلة حتمية في القضية.








