وهبي يكشف مستجدات المنتخب المغربي قبل المونديال: إصابات تحت السيطرة، اختيارات تقنية دقيقة وبرنامج تحضيري واضح
سبور ناظور
قدم محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، مجموعة من التوضيحات المرتبطة باستعدادات “أسود الأطلس” لنهائيات كأس العالم 2026، متحدثاً عن الحالة الصحية للاعبين المصابين، وأسباب اختيار بعض المباريات الودية، إضافة إلى تفاصيل الطاقم التقني والبرنامج الإعدادي المرتقب.
وأكد الناخب الوطني أن وضعية اللاعبين المصابين لا تدعو للقلق، موضحاً أن جميع العناصر ما تزال قادرة على اللحاق بالمونديال، حيث يواصل الطاقم الطبي والتقني العمل بشكل متواصل من أجل تأهيلهم وضمان عودتهم في أفضل الظروف. وأشار إلى أن التعامل مع الإصابات يتطلب الصبر والهدوء، خاصة من طرف اللاعبين، حتى يتم استكمال مراحل العلاج والتأهيل بشكل صحيح قبل العودة إلى المنافسة.
وفي السياق ذاته، أوضح وهبي أن عودة اللاعب إلى الملاعب لا ترتبط فقط بزوال الإصابة، بل أيضاً باستعادة الجاهزية البدنية واللياقية الكاملة، مؤكداً أن الهدف هو ضمان حضور لاعبين قادرين على تقديم أفضل مستوياتهم خلال المنافسة العالمية.
وتطرق مدرب المنتخب المغربي أيضاً إلى الحالة الصحية لعدد من اللاعبين، من بينهم أشرف حكيمي الذي أكد أنه يملك الوقت الكافي للتعافي والعودة إلى الملاعب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا، مع ضرورة تفادي التسرع في استرجاعه حتى لا تتفاقم الإصابة. كما تحدث عن المدافع نايف أكرد الذي عانى من ضغط بدني كبير في الفترة الماضية بعدما أصر على المشاركة رغم الإصابة، وهو ما أدى في النهاية إلى خضوعه لعملية جراحية، إضافة إلى بعض المضاعفات الناتجة عن الإجهاد المتواصل.
وفي ما يتعلق بحراسة المرمى، أكد وهبي أن منير المحمدي استعاد جاهزيته بشكل تدريجي، حيث عاد بالفعل إلى خوض المباريات ويشعر بحالة جيدة على المستويين البدني والذهني. وأوضح أن خبرة المحمدي وثقته في النفس تجعله قادراً على تقديم الإضافة في أي لحظة، خاصة أنه أظهر جاهزية ذهنية كبيرة في محطات سابقة، من بينها المواجهة التي خاضها أمام منتخب بلجيكا لكرة القدم خلال كأس العالم 2022.
وعلى مستوى الطاقم التقني، كشف وهبي أن اختيار المدرب البرتغالي جواو ساكرامنتو كمساعد له جاء بناء على مواصفات محددة كان يبحث عنها، نافياً أن يكون القرار مبنياً على علاقة شخصية سابقة. وأوضح أنه كان يبحث عن مدرب يملك خبرة في العمل مع أندية ومدربين كبار، ويتمتع بالديناميكية والقدرة على النقاش التكتيكي، إضافة إلى القدرة على الحفاظ على الهدوء في اللحظات الصعبة.
وأشار إلى أن أسماء أخرى كانت قادرة على شغل هذا المنصب، من بينها يوسف السفري وجمال آيت بن يدر، غير أن اختياره كان مبنياً أساساً على نوعية البروفايل المطلوب داخل الطاقم التقني، خاصة بعد تجربته في أجواء نهائي كأس أمم إفريقيا وما يصاحبها من ضغط كبير.
وفي ما يخص البرنامج الإعدادي، أوضح مدرب المنتخب المغربي أن الطاقم التقني اختار مواجهة منتخب مدغشقر لكرة القدم ومنتخب النرويج لكرة القدم في مباراتين وديتين، بهدف تنويع أساليب اللعب التي سيواجهها المنتخب خلال التحضيرات. وأكد أن مباراة مدغشقر ستمنح الطاقم التقني فرصة للعمل على بعض المبادئ التكتيكية ومنح دقائق لعب لعدد من اللاعبين، خاصة أن بعض العناصر لن تكون في كامل جاهزيتها البدنية.
أما مواجهة النرويج، فاعتبرها اختباراً مهماً للتحضير لمواجهة مدارس كروية قريبة من أسلوب بعض المنتخبات الكبرى، مشيراً إلى أن إيجاد منتخبات مناسبة لم يكن سهلاً بسبب ارتباط العديد منها ببرامج تحضيرية أخرى أو عدم تأهلها إلى المونديال.
وفي ختام حديثه، أعلن وهبي أن اللائحة النهائية للمنتخب المغربي المشاركة في نهائيات كأس العالم سيتم الكشف عنها يوم الثلاثاء 26 ماي، بعد تنظيم معسكر إعدادي أولي ما بين 22 و26 ماي لفائدة اللاعبين المتاحين ضمن اللائحة الأولية. كما سيدخل المنتخب المغربي معسكراً إعدادياً بمركز مركب محمد السادس لكرة القدم ابتداءً من 29 ماي، استعداداً لخوض منافسات المونديال.
يذكر أن المنتخب المغربي يتواجد في المجموعة الثالثة إلى جانب كل من منتخب البرازيل لكرة القدم ومنتخب إسكتلندا لكرة القدم ومنتخب هايتي لكرة القدم، في مجموعة ينتظر أن تعرف منافسة قوية من أجل التأهل إلى الدور الموالي.













