مدينة الأبطال في قفص الإقصاء: بني انصار تبحث عن هويتها الرياضية الضائعة بين جحيم التهميش وعجز المجالس المنتخبة

47 دقيقة ago
مدينة الأبطال في قفص الإقصاء: بني انصار تبحث عن هويتها الرياضية الضائعة بين جحيم التهميش وعجز المجالس المنتخبة

مدينة الأبطال في قفص الإقصاء: بني انصار تبحث عن هويتها الرياضية الضائعة بين جحيم التهميش وعجز المجالس المنتخبة

سبورناظور : متابعة

إلى متى ستظل مدينة بني انصار بالناظور ، بوابة أوروبا وملتقى الطرق الحيوية بإقليم الناظور، تعاني من إقصاء رياضي ممنهج يئس منه الشباب، في وقت تزخر فيه المدينة بطاقات بشرية وموارد مالية هائلة تجعل من هذا الوضع الح الحالي مفارقة غير مقبولة على الإطلاق؟

تاريخياً، لم تكن بني انصار مجرد نقطة عبور أو مدينة حدودية عادية، بل كانت ولا تزال معقلاً حقيقياً للمواهب التي بصمت اسمها بحروف من ذهب على الصعيدين الوطني والدولي، حيث أنجبت أسماء لامعة في المستطيل الأخضر مثل أروبيو والحموتي ونجيم وزكالو، فضلاً عن تألق رياضيين كبار في الفنون القتالية ورفع الأثقال كأمثال محمد جباح وعادل كولمان.

رغم هذا الرصيد البشري الهائل، تعيش مدينة بني انصار أزمة رياضية أزلية تكاد تكون حالة شاذة على مستوى إقليم الناظور بأسره، باعتبارها المدينة الوحيدة في الإقليم التي لا تمتلك في سجلها التاريخي فريقاً تمكن من تمثيلها في أقسام الهواة أو الأقسام العليا للمنافسة الكروية.

يلامس الوضع الكروي في المدينة حدود العبث، إذ تجد الفرق المحلية النشيطة في أقسام العصبة السفلية نفسها مجبرة على خوض مبارياتها كضيوف ورحالة دائمين تبحث عن ملجأ مستعار في ملاعب الناظور وأزغنغان في غياب تام لأي بنية تحتية محلية أساسية تأوي هذه الأنشطة.

تطرح هذه الوضعية المأساوية أسئلة جوهرية حول مدى عجز المجالس المنتخبة وتوالي الرؤى العقيمة، حيث تعاقب على تسيير المجلس الجماعي رؤساء متعددون لم يغيروا شيئاً، وظلت سياسة التهميش واللامبالاة سيد الموقف في مدينة تعتبر باب أوروبا وتتوفر على مقومات اقتصادية ومينائية معتبرة.

يواصل المجلس الجماعي الحالي، النهج نفسه المعتمد على تهميش قطاع الشباب والرياضة، فلا فريق قار يمثل المدينة ولا بنية تحتية كروية ترتقي لطموحات الساكنة ولا أي استثمار حقيقي في التنمية الرياضية التي باتت قاطرة أساسية للتقدم المحلي.

أصبحت الرياضة في كل بقاع العالم صناعة لتأطير الشباب، بينما تحولت في بني انصار إلى حلم مؤجل يبقي الشاب البنصاري رهيناً لواقع مرير تدفعه أحياناً نحو هاوية الهجرة السرية نحو مليلية، مما يستوجب ثورة تنموية حقيقية تعيد الاعتبار للحق في الممارسة الرياضية بعيداً عن الشعارات الرنانة.

Breaking News