25مليون درهم لأكاديمية كرة القدم بسلا.. وماذا عن إقليم الناظور ومواهب أبنائه؟

منذ ساعتين
25مليون درهم لأكاديمية كرة القدم بسلا.. وماذا عن إقليم الناظور ومواهب أبنائه؟

 

سبورناظور : عماد الذهبي

أعاد تخصيص مشروع قانون المالية لسنة 2027 غلافاً مالياً يناهز 25 مليون درهم، أي ما يعادل 2.5 مليار سنتيم، لإحداث أكاديمية لكرة القدم تابعة لنادي اتحاد يعقوب المنصور بمدينة سلا، النقاش حول توزيع الاستثمارات الرياضية بين مختلف أقاليم المملكة، ومدى استفادة المناطق التي تزخر بالمواهب الكروية من مشاريع مماثلة.

 

ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز التكوين القاعدي، وصقل مهارات اللاعبين الشباب، وتهيئة الظروف المناسبة أمام المواهب الصاعدة للانتقال إلى مستوى كرة القدم الاحترافية. وهي خطوة تعكس أهمية الاستثمار في التكوين الرياضي باعتباره ركيزة أساسية لبناء أندية قوية، وضمان استمرارية المنافسة، وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال الصاعدة.

 

وفي المقابل، يطرح هذا التوجه سؤالاً مشروعاً حول نصيب إقليم الناظور من مثل هذه المشاريع الرياضية، خاصة أن المنطقة تتوفر على طاقات شابة ومواهب كروية تحتاج إلى التأطير والتكوين داخل مؤسسات متخصصة، بدل أن تظل أحلام العديد من اللاعبين رهينة محدودية الإمكانيات وضعف البنيات المخصصة لاكتشاف المواهب وتطويرها. فهل يحظى أبناء الناظور بالاهتمام نفسه الذي تستفيد منه مناطق أخرى، أم أن الإقليم سيظل ينتظر مبادرات مماثلة تضع التكوين الرياضي ضمن أولويات التنمية المحلية؟

 

إن السؤال لا يتعلق فقط بإحداث أكاديمية لكرة القدم، بل يتجاوز ذلك إلى ضرورة توفير رؤية متكاملة للنهوض بالرياضة بالإقليم، من خلال الاستثمار في مراكز التكوين، وتأهيل الملاعب، ودعم الأندية المحلية، وإيجاد شراكات بين المؤسسات العمومية والقطاع الخاص، بما يسمح بتحويل المواهب المحلية إلى مشاريع رياضية حقيقية قادرة على المنافسة وطنياً.

 

وأمام هذه المعطيات، يبرز سؤال آخر لا يقل أهمية: من سيدافع عن حق إقليم الناظور في الاستفادة من مشاريع رياضية كبرى؟ وأين هي المبادرات والمرافعات التي من شأنها إيصال مطالب الشباب والفاعلين الرياضيين إلى الجهات المعنية؟ فهل تتحرك المؤسسات المنتخبة والبرلمانيون والمنتخبون المحليون للمطالبة بأكاديمية لكرة القدم بالناظور، أم ستظل المنطقة تكتفي بإنتاج المواهب دون توفير الشروط الضرورية لاحتضانها وتطويرها؟ إنها أسئلة تستحق نقاشاً جدياً، لأن الاستثمار في شباب الناظور ليس امتيازاً، بل رهان على مستقبل الرياضة والتنمية بالإقليم.