نهضة الزمامرة يفتح النار على “مديرية التحكيم” ويطالب بفتح تحقيق عاجل

ساعة واحدة ago
نهضة الزمامرة يفتح النار على “مديرية التحكيم” ويطالب بفتح تحقيق عاجل

سبورناظور : عماد الذهبي

في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان الذي خلفته مواجهة الجولة الـ26 من البطولة الاحترافية، أصدر نادي نهضة الزمامرة بياناً شديد اللهجة، صبَّ فيه جام غضبه على الأداء التحكيمي الذي رافق مباراته الأخيرة ضد اتحاد طنجة. وقد وضع هذا البيان مديرية التحكيم في قفص الاتهام، واصفاً القرارات المتخذة خلال اللقاء بـ”التجاوزات غير المقبولة” التي أثرت بشكل مباشر ومستفز على مسار المباراة ونتيجتها النهائية.

ولم يكتفِ النادي في بيانه بلغة التنديد، بل انتقل إلى مربع المطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف للوقوف على “الفضائح التحكيمية” التي باتت تؤرق الأندية وتضرب مبدأ تكافؤ الفرص في الصميم. وشدد البلاغ على ضرورة اتخاذ إجراءات زجرية صارمة في حق الطاقم التحكيمي الذي أدار المواجهة، معتبراً أن السكوت عن هذه الأخطاء المتكررة يعد تهاوناً يهدد استقرار المنافسة الكروية الوطنية.

وتكتسي هذه الاحتجاجات صبغة خاصة وحساسية مفرطة بالنظر إلى الارتباطات المؤسساتية المعقدة داخل المشهد الكروي المغربي، حيث يظل عبد السلام بلقشور الرئيس الشرفي لنادي نهضة الزمامرة، وهو في الوقت ذاته رئيس العصبة الاحترافية لكرة القدم. ورغم الخطوة التي اتخذها بلقشور بتقديم استقالته من رئاسة المكتب المديري للنادي سابقاً، بهدف النأي بنفسه عن شبهات “تضارب المصالح”، إلا أن اسم الفريق يظل دائماً في واجهة النقاش العام كلما حدث صدام مع الأجهزة التحكيمية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تعيش فيه البطولة الاحترافية ضغوطاً متزايدة مع اقتراب الحسم في لقب الدوري وتحديد معالم الترتيب النهائي، مما يجعل كل قرار تحكيمي تحت مجهر الرصد والتقييم. وتضع هذه الواقعة مديرية التحكيم تحت ضغط كبير، إذ باتت مطالبة بتقديم تبريرات مقنعة للرأي العام الرياضي، والرد على اتهامات الأندية التي لم تعد تكتفي بالاحتجاجات الشفهية، بل أصبحت تعتمد بيانات رسمية لمواجهة ما تعتبره “ظلماً تحكيمياً”.

ختاماً، يطرح هذا الموقف تساؤلات جوهرية حول الآليات التي تعتمدها مديرية التحكيم في تدبير نزاعات الأندية، وقدرتها على استيعاب الاحتقان قبل أن يتحول إلى أزمة ثقة شاملة بين مكونات اللعبة. وبينما ينتظر الجميع رد فعل الجهات الوصية، يترقب الشارع الرياضي ما إذا كانت هذه الخطوة من نهضة الزمامرة ستكون شرارة لإصلاحات هيكلية في قطاع التحكيم، أم أنها ستمر كسابقتها من “العواصف” التي سرعان ما تخمد مع صافرة الجولات القادمة.

Breaking News