خليفة أباعير أحمد.. بطل من ذاكرة الملاكمة بالناظور عبر حدود مليلية وأوروبا

ساعة واحدة ago
خليفة أباعير أحمد.. بطل من ذاكرة الملاكمة بالناظور عبر حدود مليلية وأوروبا

خليفة أباعير أحمد.. بطل من ذاكرة الملاكمة بالناظور عبر حدود مليلية وأوروبا

سبورناظور : عماد الذهبي

في ذاكرة الملاكمة بالناظور، أسماء كثيرة صنعت لنفسها مكانا خاصا داخل الحلبة، ومن بينها اسم البطل خليفة أباعير أحمد، أحد أبناء المنطقة الذين ارتبط مسارهم الرياضي بجيل من الملاكمين الذين جعلوا من الرياضة جسرا بين الناظور ومليلية المحتلة وعدد من المحطات الأوروبية. رحلة بدأت سنة 1967 من مليلية، قبل أن تتحول الملاكمة بالنسبة إليه من مجرد ممارسة رياضية إلى مسار حافل بالمنافسات والألقاب.

بدأ خليفة أباعير أحمد خطواته الأولى في عالم الملاكمة سنة 1967 بمدينة مليلية، حيث خاض تدريباته الأولى تحت إشراف المدرب خوانيتو فيرنانديز، وهو مدرب من أبناء مليلية، ساهم في صقل موهبته وتطوير إمكانياته داخل الحلبة. وبعد سنوات من التدريب والمنافسة، راكم الملاكم الناظوري تجربة واسعة، حيث بلغ رصيده حوالي 240 مباراة، جعلته واحدا من الأسماء التي فرضت حضورها في الملاكمة خلال تلك المرحلة.

وخلال مسيرته، تمكن خليفة من تحقيق مجموعة من الألقاب والنتائج البارزة، من بينها التتويج بطلا لأوروبا وبطلا لإسبانيا، كما حمل راية المنافسة ممثلا لمنطقتي الأندلس وكاتالونيا في عدد من الاستحقاقات. وهي محطات تعكس حجم التجربة التي راكمها ملاكم ارتبط اسمه بجيل كان يعيش الملاكمة باعتبارها مدرسة للانضباط والصبر والتحدي.

ولم يكن ارتباطه بالناظور غائبا عن مساره الرياضي، فقد كانت له محطة خاصة عندما شارك بمدينة الناظور ممثلا للمغرب بمناسبة عيد العرش سنتي 1978 و1979، إلى جانب عدد من الأسماء الرياضية من أبناء المنطقة، من بينهم البطلان مختار ومصطفى أنطونينو. وكانت تلك المشاركات مناسبة لعودة البطل إلى أرضه، والوقوف أمام جمهور يعرف قيمة الملاكمة وأبطالها في تلك الفترة.

وفي آخر فصول مسيرته فوق الحلبة، خاض خليفة أباعير أحمد إحدى مبارياته الأخيرة بمدينة مليلية، قبل أن يضع حدا لمسيرته في الملاكمة خلال ثمانينيات القرن الماضي. كما ارتبطت تجربته التدريبية لاحقا بمدينة كاتالونيا، حيث واصل العمل مع المدرب ألفونسو غويا، في مرحلة شكلت امتدادا لعلاقته الطويلة بهذه الرياضة.

اليوم، وبعد مرور عقود على تلك السنوات، تبقى حكاية خليفة أباعير أحمد جزءا من الذاكرة الرياضية للناظور والمنطقة، ليس فقط بسبب الألقاب التي حققها أو عدد المباريات التي خاضها، وإنما أيضا لأنه ينتمي إلى جيل من الملاكمين الذين حملوا أسماء مدنهم إلى حلبات مختلفة، وتركوا خلفهم مسارا يستحق أن يحفظ في ذاكرة الرياضة المحلية وأن تتعرف عليه الأجيال الجديدة.

Breaking News