فوضى تنظيمية تثير انتقادات واسعة في انطلاقة دوري قدماء اللاعبين والجالية بالناظور
سبور ناظور – عماد الذهبي
لم تكن الانطلاقة التي انتظرها عشاق كرة القدم بالناظور في مستوى التطلعات، بعدما طغت الفوضى التنظيمية على افتتاح النسخة الثامنة من دوري كرة القدم الخاص بقدماء اللاعبين والجالية المغربية، المنظم من طرف جمعية المشعل الذهبي بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عشية اليوم بملعب الشبيبة والرياضة.
وعرفت بداية المنافسات ارتباكاً واضحاً وتأخراً في انطلاق المباريات، وسط غياب التنسيق بين مختلف المتدخلين، ما خلق حالة من الاستياء في صفوف اللاعبين والجماهير التي حضرت لمتابعة افتتاح تظاهرة كان من المنتظر أن تعكس قيمة قدماء اللاعبين ومكانة أبناء الجالية المغربية.
ولم تتوقف الانتقادات عند ما شهدته مباراة الافتتاح، بل امتدت إلى طريقة تدبير هذا النوع من التظاهرات، حيث تساءل عدد من المتابعين عن الأسباب التي تحول دون إسناد تنظيم مثل هذه الدوريات إلى جمعيات رياضية راكمت تجربة في تنظيم المنافسات، أو إلى أطر متخصصة قادرة على إخراج الحدث في صورة تليق بمدينة الناظور وبالضيوف المشاركين.
ويرى متابعون أن دوريات قدماء اللاعبين والجالية المغربية أصبحت تنتشر في مختلف المدن، غير أن نجاحها يظل رهيناً بالاحترافية في التنظيم، وليس بالشعارات أو الملصقات الإشهارية. فالجالية المغربية التي تقطع آلاف الكيلومترات للمشاركة في مثل هذه المناسبات تستحق ظروفاً تنظيمية أفضل، تضمن احترام المشاركين والبرنامج المسطر.
كما استحضر عدد من الحاضرين ما رافق النسخة الماضية من ملاحظات، معتبرين أن نهائي الصيف المنصرم لم يكن في مستوى تطلعات المشاركين، سواء من حيث التنظيم أو قيمة الجوائز المقدمة، والتي رأى كثيرون أنها لا تعكس قيمة الفرق المشاركة ولا مكانة أبناء الجالية المغربية، وهو ما جعل الانتقادات تتجدد مع انطلاق النسخة الحالية.
وأكدت آراء متطابقة أن استمرار مظاهر العشوائية من شأنه أن يفقد هذه المبادرات بريقها، خاصة وأن الهدف منها هو تكريم قدماء اللاعبين وتقوية أواصر التواصل مع أفراد الجالية المغربية، وليس الاكتفاء بتنظيم دوري يفتقد إلى أبسط مقومات النجاح.
ويأمل المشاركون والجمهور أن تبادر اللجنة المنظمة إلى تدارك الاختلالات المسجلة خلال باقي أيام المنافسة، وأن تستفيد من الملاحظات المطروحة، حتى تحقق هذه التظاهرة أهدافها الرياضية والاجتماعية، وتقدم صورة تليق بمدينة الناظور وبقدماء اللاعبين وأفراد الجالية المغربية.
في الرياضة، لا يكفي رفع شعار “قدماء اللاعبين والجالية المغربية” لتنظيم تظاهرة ناجحة. فهذه الأسماء تحمل قيمة معنوية كبيرة، ولا ينبغي أن تتحول إلى مجرد واجهة لتغطية ضعف الإعداد وسوء التنظيم. ما حدث في الانطلاقة يعيد طرح سؤال جوهري: إلى متى ستظل مثل هذه التظاهرات تُدار بعقلية الارتجال، في وقت تزخر فيه المدينة بجمعيات رياضية وأطر تمتلك الخبرة والكفاءة؟
الجالية المغربية تستحق الاحترام، وقدماء اللاعبين يستحقون التكريم الحقيقي، لا أن يكونوا جزءاً من تظاهرات تفتقد إلى أبسط مقومات الاحترافية. فالنجاح لا يُقاس بالصور التذكارية ولا بالشعارات، بل بتنظيم يترك انطباعاً إيجابياً لدى المشاركين، ويجعل الحدث مكسباً للرياضة المحلية، لا مادة للانتقاد منذ صافرة البداية
لنا عودة في الموضوع للكشف عن معطيات تهم هذا الدوري الذي يطرح اكثر من علامة استفهام ❓














